Thursday October 20, 2022

 أزمة الجوع في أفغانستان وقضية الكوارث الطبيعية وما يتبعها من نقص الغذاء الأساسي والبطالة الجماعية. حجم الأزمة الإنسانية في أفغانستان لا مثيل له.

فالأثر التراكمي لأربعة عقود من الصراع، والذي تفاقم بسبب عاصفة كاملة من الجفاف والانهيار الاقتصادي والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية والزلزال المدمر والفيضانات، ترك الملايين من الناس يواجهون مستقبلًا مروعًا.

أزمة الجوع في أفغانستان

يحتاج 24 مليون إنسان أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية حيث ينتشر سوء تغذية الأطفال، وبالنسبة لبعض الفئات الأكثر ضعفًا، قد لا يكون هناك مستقبل على الإطلاق بعد أزمة الغذاء في أفغانستان

تقول مينا، وهي تراقب أطفالها الأربعة الذي يأخذون في النحالة يوم عن يوم: “خلال النهار، لا نتناول سوى القليل من الشاي والقليل من الخبز، ثم في الليل نتناول الأرز، ولكن كانت هناك بعض الأيام التي لم نأكل فيها أي شيء على الإطلاق”

“زوجي يمتلك سيارة، لكن من الصعب العثور على عمل هذه الأيام، في بعض الأحيان يتمكن من الحصول على عمل حيث يقوم بتوصيل الحقائب للناس من السوق إلى منازلهم، أما عن الأيام الثلاثة الماضية لم يكن لديه وقود ولم يكن قادرًا على شراء أي شيء، لذلك لم يستطع مباشرة العمل.

يستطيع زوجي أن يشتري الطعام عندما يكون لديه بعض المال، لكنه يقول إن سعر الأرز تضاعف منذ العام الماضي، إن كل ما نريده هو العثور على عمل والتمكن من تناول ما يكفينا من الطعام”.

قدمت الإغاثة الإسلامية لمينا وعائلتها طرود الغذاء التي تحتوي على دقيق وزيت وفول وملح وأرز إضافة إلى بطانيات للمساعدة في التدفئة خلال لفصل الشتاء القارس، وعلى الرغم من الجوع الذي يعانون منه وعدم اليقين بشأن من أين ستأتي وجبتهم التالية، فقد قدموا المساعدة لثلاث عائلات أخرى وتقاسموا طعامهم بينهم، لأنهم كانوا يعرفون أن جيرانهم في حالة احتياج أيضًا.

للأسف، تعرض منزل العائلة المكون من غرفة واحدة في باميان للسرقة في الأسابيع الأخيرة، حيث تم تشييد الجدران بالطين الجاف – وهي قصة مألوفة بشكل متزايد حيث أصبح الناس يائسين أكثر من أي وقت مضى.

مينا مع أطفالها الأربعة الذين يزدادون نحافة يوم عن يوم

 

بعد أزمة الجوع في أفغانستان تم استبدال الآمال بالمستقبل، بالنضال اليومي من أجل البقاء

هذه الأزمة تحصد الأرواح بالفعل مع كل يوم يمر، ويواجه المزيد من الناس احتمال المجاعة، وقد تم استبدال الآمال بمستقبل أكثر إشراقًا بالنضال اليومي لتأمين وجبة غذاء.

راضية، البالغة من العمر 18 عامًا، تعيش مع والدتها زكية ووالدها وشقيقتين صغيرتين. أمضت راضية سنوات في الدراسة لتصبح طبيبة وتخدم مجتمعها، ولكن لأكثر من عام مُنعت الفتيات المراهقات من الذهاب إلى المدرسة، واضطرت العديد من المدارس التي حاولت إعادة فتح أبوابها إلى الإغلاق، أصبحت راضية غير قادرة على مواصلة تعليمها، وتحطمت أحلامها في الخدمة العامة، تبقى راضية الآن في المنزل بينما يبحث والداها عن عمل، وفي كثير من الأحيان دون جدوى.

تشير التقارير إلى أن حوالي 850 ألف فتاة قد تركن المدرسة، مما قد يؤدي إلى خطر الزواج المبكر أو أي استغلال آخر للأطفال.

يقول والد راضية عن هذا الوضع “منذ 3 سنوات، كانت الحياة على ما يرام هنا، وكان هناك الكثير من الوظائف، فقد كان لدي والدي عمل ويمكنني إطعام الأطفال، ثم تتابع قائلة، “لقد أصبح الوضع أكثر مأساة منذ العام الماضي، الآن لا توجد وظائف، وعندما أذهب إلى السوق أجد الأسعار في ارتفاع دائم، ارتفعت أسعار المواد الغذائية والغاز بنسبة 80٪ أو أكثر “.

تلقت العائلة طعامًا من الإغاثة الإسلامية في شهر رمضان، إضافة إلى مواد أساسية للبقاء مثل البطانيات والملابس، ومع ذلك وبسبب تفاقم هذه الأزمة، أصبح الجوع زائرًا متكررًا للأسرة، وفي بعض الأيام، تبقى الأسرة دون طعام، حيث لا يتوفر لديهم زيت للطهي وأحيانًا لا يستطيعون تحمل تكلفة الغاز لغلي أبسط الأطعمة.

راضية وعائلتها في جوع مستمر

الإغاثة الإسلامية شريان الحياة في أفغانستان لأكثر من 20 عامًا

يقول عمير حسن، المدير التنفيذي للإغاثة الإسلامية في أفغانستان:

“أصبح مع كل يوم تتفاقم هذه الأزمة وتطال المزيد من الناس، قرى بأكملها تواجه واحتمال عدم وجود عمل أو طعام مع اقتراب طقس الشتاء القاسي، بدأ الوقت ينفد لمنع وقوع كارثة إنسانية، لا سيما في المجتمعات التي دمرتها الكوارث الطبيعية الأخيرة بما في ذلك الزلزال والفيضانات السريعة “.

ظلت الإغاثة الإسلامية إلى جانب المجتمع الأفغاني لأكثر من 20 عامًا، وما زالت تقدم شريان الحياة طوال أزمة الجوع في أفغانستان في الوقت الحالي، وتتضمن أعمالنا توزيع طرود الغذاء ومستلزمات النظافة إضافة إلى النقود وخدمات التعليم والرعاية الصحية للأسر الضعيفة في 5 مقاطعات.

لقد واجه شعب أفغانستان العديد من التحديات التي لا حصر لها على مدى عقود، لكن الكثيرين يخشون مما ينتظرنا مع اقتراب فصل الشتاء. مينا خائفة على أطفالها إذا لم يتحسن الوضع قبل ذلك الحين.

بدعمكم، يمكننا الاستمرار في توفير شريان الحياة للعائلات مثل مينا – ويمكننا الوصول إلى المزيد من أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليها.

الرجاء مساعدتنا في توفير الغذاء الضروري ومستلزمات الشتاء والرعاية الصحية والأمل: تبرع الآن لنداء الطوارئ الخاص بأفغانستان.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158 328158

تبـــــرع سريــــع