Friday February 19, 2021

 

بعد مرور ست سنوات على بداية الأزمة في اليمن، بات الرجال والنساء والأطفال في اليمن يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة.

إذ أصبح الحصول على الطعام الكافي أمرًا غاية في الصعوبة بالنسبة للعائلات في مختلف أنحاء البلاد. وتدمرت سبل العيش الخاصة باليمنيين بسبب العنف، وتكاد تكون فرص كسب لقمة العيش معدومة. ويدنو من المجاعة حوالي 9.6 مليون شخص مع نقص المال والطعام.

ونظرا للآثار التي خلفتها الحرب على الخدمات المحلية والاقتصاد، أصبحت معدلات نمو الأطفال الرضع وصغار السن متدنية بشكل خطر، وفي نفس الوقت ارتفعت مستويات سوء التغذية بشكل كبير. وفي كل سنة من سنوات الحرب ترتفع معدلات سوء التغذية، لكن شهدت 2020 أسوأ تدهور للأوضاع.

وحسب الاحصائيات الأخيرة للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي في تقرير سوء التغذية الحاد، أن هناك مخاوف من أن معدلات سوء التغذية في اليمن قد ترتفع بصورة أكبر، وأن حوالي 2.3 مليون طفل تحت عمر الخمس سنوات من المتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد هذا العام. منهم حوالي 400,000 طفل من المتوقع أن يعانوا من سوء التغذية الحاد وقد يموتوا إن لم يحصلوا على العلاج بصورة طارئة.

وفي إطار تدخلاتها في هذه الأزمة، تسعى الإغاثة الإسلامية إلى تقديم المساعدة وتخفيف آثار سوء التغذية الحاد بين الأطفال تحت سن الخمس سنوات وبين النساء الحوامل والمرضعات من بين اللاجئين والنازحين والمجتمعات المضيفة. إذ تقدم الإغاثة الإسلامية خدمات التغذية الوقائية والعلاجية ل150 مرفق صحي إلى جانب المساعدات الغذائية التي توزعها في حوال 484 نقطة توزيع غذاء في مختلف أنحاء اليمن.

قصة ياسمين

“عندما تبكي ياسمين، كنت أعطيها الحليب المخفف جداً بالماء. فلا أملك الحليب لإطعامها. كنت أعتقد أنه يكفيها، لكنها لم تكن تأخذ ما يكفي حاجتها من التغذية، وكدت أفقدها.” هكذا وصفت ليلى حالة ياسمين بعدما عجزت عن إرضاع طفلتها التي لم يتجاوز عمرها 18 شهراً بسبب سوء التغذية.

“كان زوجي يعمل في السعودية، ولكنه عاد إلى اليمن، والآن وبعد أن فقد عمله، نحن لا نملك أي مصدر للدخل، الأمر الذي تسبب في تدهور الظروف المعيشية بصورة أكبر. نحن لا نملك المواد الأساسية لإطعام أطفالنا، وحتى إذا كنا محظوظين نحصل على وجبة واحدة خلال اليوم.”

يقول والد ياسمين “إلى جانب ذلك، نعيش في قرية الظاهر والتي تعتبر قرية نائية. ولا بد أن نمشي العديد من الكيلو مترات للوصول إلى المرفق الصحي بسبب أزمة الوقود. حولت الحرب التي لا تنتهي حياتنا من سيئة إلى أسوأ.”

بعد تدهور حالتها الصحية، أدخلت ياسمين إلى عيادة صحية داخلية دعمتها الإغاثة الإسلامية، حيث تلقت العلاج المناسب لسوء التغذية الحاد، وأعطيت المضاد الحيوي بالإضافة إلى المكملات الغذائية التي تساعد الأطفال على زيادة الوزن. عندما بدأت حالتها في التحسن، تم إحالتها إلى العيادة الخارجية الخاصة بالإغاثة الإسلامية، حيث وضعت تحت المراقبة المنتظمة وحصلت على الرعاية الصحية التي تحتاجها من أجل الشفاء والتعافي بشكل كلي.

يقول والد ياسمين ” كان اليأس والحزن يخيمان علينا أنا وزوجتي عندما كنا نشاهد ابنتنا ياسمين تصارع المرض. بحمدالله، تحسنت صحتها بشكل كبير بفضل الله ثم بفضل الدعم الكريم من الإغاثة الإسلامية. نشكرهم ونتمنى أن يواصلوا الدعم من أجل إنقاذ حياة أطفال آخرين. فالكثير من الأطفال اليمنيين يواجهون الموت بسبب سوء التغذية، وبحاجة ماسة لمساعدتكم.”

مساعدتكم ضرورية من أجل زيادة الدعم في اليمن

مع تفاقم أزمة الغذاء في اليمن وزيادة المخاوف بشان مستقبل لا يبشر بخير، لا تزال الإغاثة الإسلامية بحاجة ماسة لمساعدتكم من أجل زيادة دعمها الإنساني الذي يساهم في إنقاذ حياة المزيد من الأطفال.

هذا الدعم سيساهم في زيادة توفير الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية للمرافق الصحية بالإضافة إلى توفير الحوافز الصحية للعاملين التي تخطط لها الإغاثة الإسلامية.

وسيساعد في تنفيذ خطة الإغاثة الإسلامية من أجل بناء قدرات العاملين في القطاع الصحي، بحيث يكونون جاهزين بشكل أفضل لإدارة حالات سوء التغذية الحاد، وكذلك للمساعدة في إصلاح المرافق الصحية حتى يتمكنوا من العمل بشكل صحيح.

بالإضافة إلى ذلك، تخطط الإغاثة الإسلامية لتوفير سلات غذائية لأسر الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية. الأمر الذي سيضمن حصول الأسرة بأكملها على ما يكفي من الطعام، فغالبية الأسر لا تملك سوى القليل من الطعام الذي لا يكفيها.

تبرع الآن وساهم معنا في الاستجابة لأزمة اليمن

 

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع