Friday December 8, 2023

إعصار الفلبين ساعدنا على رؤية قصص نُسجت من الأمل؛ نورا، الناجية مرتين من الكوارث الطبيعية والعنف المنزلي، قصة امرأة شجاعة تعيش مع أطفالها الثمانية في القرية الساحلية ساني ساني بمقاطعة سوريجاو ديل نورتي في الفلبين. في عام 2021، واجهت نورا وأسرتها الدمار الهائل الذي خلّفه إعصار راي، وهي التي قادت أسرتها خلال هذه المحنة. تتذكر نورا بصوت راسخ وعيون تعكس عمق الاضطراب: “أخذ منا الإعصار كل شيء”.

مع تحول قرية ساني ساني، التي كانت تمتلئ بالحياة والضحك، إلى أنقاض، وجدت نورا القوة ليس فقط لإعادة بناء منزلها، ولكن أيضًا لرفع معنويات عائلتها وجيرانها، فتحكي لنا وهي تغالب الدموع: “كان عليّ أن أكون السند لأطفالي خلال العاصفة”.

بينما كانت تعيد ترتيب حياتها بعد الإعصار، كانت نورا تحمل أيضًا عبء الألم النفسي الناجم عن العنف المنزلي الذي تعرضت له على يد زوجها، وتقص علينا قائلة: “كنت أخفي الكدمات تحت ملابسي، محتملة سنوات من العذاب الخفي للحفاظ على والدين لأطفالي؛ لم أكن أريد لهما أسرة مفككة”. عندما أصبحت سلامة أطفالها في خطر، قررت نورا اتخاذ خطوات شجاعة نحو مستقبلها بصفتها أُمًّا وحيدة: “كنت مضطرة لحمايتهم وكسر دائرة الخوف والمعاناة”.

مشروع “هارت” (HEART) التابع للإغاثة الإسلامية أصبح شريان الحياة لنورا ولمجتمع ساني ساني بأكمله بعد الإعصار، فقد تلقوا المساعدة بأشكال متعددة، بما في ذلك حزم المواد الغذائية، ومستلزمات النظافة، ومواد لإصلاح وإعادة بناء منازلهم. لكن الأهم من ذلك كان الدعم النفسي والاجتماعي والتدريبات التي تلقوها من المشروع، مما مكَّن نورا وآخرين من نسج مظلة من الدعم النفسي والصمود لأسرهم والمجتمع بأسره.

أصبح دعم الإغاثة الإسلامية الأساس الذي تقف عليه نورا لإعادة بناء حياتها، تقول نورا: “كانت الإغاثة الإسلامية عونًا لنا، ليس فقط في إعادة بناء منزلنا، ولكن أيضًا في استعادة معنوياتنا”.

رعاية الأحلام في الشدائد

بصفتها أُمًّا، تستمد نورا القوة من آمالها العميقة لأطفالها، وهي تحلم برؤيتهم يحققون النجاح في دراستهم، ويحتضنون شهاداتهم التي حصلوا عليها بعد جهد جهيد، وتعتبرها مفتاحًا لكسر دائرة الفقر وفتح أبواب الفرص، فتقول: “رغم صعوبات حياتي، فإن رؤيتي لمستقبل أطفالي واضحة ومحددة. لا أطمح للثروة أو الشهرة، بل أتوق فقط لرؤيتهم يعيشون حياة أفضل من التي عشتها”.

وتُمثل رحلة نورا شهادة حية على قوة الروح الإنسانية، وتُظهر ما يمكن تحقيقه عندما نقف متحدين دعمًا لأولئك الذين يخوضون معاركهم الصامتة يوميًّا. “الدعم الذي نتلقاه من الإغاثة الإسلامية وأشخاص مثلكم يمكن أن يُحدث فرقًا بين الاستسلام لليأس وزيادة الأمل”.

وفي إطار حملة الـ16 يومًا من النشاط هذا العام، تحث الإغاثة الإسلامية مؤيديها على الانضمام إلى نورا وعدد لا يحصى من الأشخاص الذين يجاهدون من أجل حياة كريمة وخالية من العنف. دعمكم، سواء عبر التبرعات، أو نشر الوعي، أو الوقوف ضد العنف المنزلي، يمكن أن يكون نجدة لمَن هم في أشد الحاجة إليه.

مساعدتكم تُمكِّن عائلات مثل عائلة نورا من التحول من مجرد البقاء إلى الازدهار الحقيقي. نرجو منكم دعم جهود الإغاثة الإسلامية في توفير الرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي، والتعليم للأشخاص المتأثرين بالعنف والكوارث الطبيعية. تبرعوا الآن وكونوا جزءًا من رحلتهم نحو مستقبل أكثر إشراقًا وأمانًا.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2022 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158 328158

تبـــــرع سريــــع