تطبيق الإغاثة الإسلامية

تبرّع بسهولة من هاتفك

حمّل الآن

تطبيقنا الجديد متوفّر الآن!

تبرّع، احسب زكاتك، وتابع أثر عطائك — كل ذلك من هاتفك

  • تبرّع بلمسة واحدة بدون نماذج طويلة
  • سجّل الدخول بالبصمة أو التعرّف على الوجه
  • تابع سجلّ تبرّعاتك وأثرها مباشرة
  • حاسبة زكاة مدمجة وسهلة الاستخدام

توفر المياه النقية لعائلة نازحة أثناء الطوارئ
فقط بهذا المبلغ توفر المياه النظيفة النقية لعائلة في مالي خلال انشاء خزان مياه
فقط بهذا المبلغ توفر المياه النقية من خلال انشاء بئر بمضخة لعائلة في سريلانكا
أدخل المبلغ

تُعد صدقة الماء من أعظم الصدقات التي يتقرب بها المرء إلى الله تعالى، وفي كل عام ومع دخول فصل الصيف، وارتفاع درجات الحرارة بشدة، يزداد عطش الناس ويزداد احتياجهم إلى الماء، خاصة عند السير أو العمل خلال النهار. فالماء أصل الحياة، ولا غنى عنه في جميع مجالات الحياة من زراعة وصناعة. كما أنه أساسي في الحفاظ على النظافة والحماية من الأمراض، ودون الماء لا يستطيع الإنسان الحياة، ولذلك فإن صدقة الماء من أفضل الصدقات وأعظمها أجرًا.

في هذا المقال سنتحدث أكثر عن ثواب صدقة الماء وفضلها وكيف تفيد المسلم.

 ما صدقة الماء؟

صدقة الماء هي التبرع بالماء أو المساهمة في إنشاء وصلات للمياه أو حفر الآبار لكل مَن هو محتاج، فهناك الكثير من الناس في أمس الحاجة إلى الماء ولا يستطيعون الوصول إليه. ونظرا لاحتياجنا الشديد إلى الماء، ولأن الماء من النعم العظيمة، لذلك فإن صدقة الماء من أفضل الصدقات والعبادات التي يصرف الله تعالى بها عنا البلاء، وقد حثنا عليها الرسول ﷺ في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي ﷺ قال: “ليس صدقة أعظم أجرًا من ماء”، فلا بد من منح هذه النعمة التي وهبنا الله إياها للتخفيف عن الناس والظفر بثوابها العظيم.

فضل صدقة الماء:

صدقة الماء طريق للجنة:

يزداد إيمان المسلم بالطاعات والعبادات والقرب من الله، ومن أعظم العبادات وأفضلها أجرًا هي صدقة الماء، وذلك نظرا لأهمية الماء لدى جميع الكائنات الحية، فالماء هو شريان الحياة، ولولا وجود الماء لانتهت الحياة على الأرض. 

آيات من القرآن عن فضل الماء:

 يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (وجعلنا من الماء كل شيء حي) (سورة الأنبياء : 30).
هذه الآية الكريمة تبيّن أن الماء نعمة الله الكبرى التي لا تُقدّر بثمن، وأنه أصل حياة الإنسان والنبات والحيوان وسبب استمرارها. ومن هنا جاءت أهمية الإنفاق في سبيل توفير الماء، لأن كل مَن يشارك في سقيا الآخرين يشارك في إحياء الأرواح.
كما قال الله تعالى: “وأنزلنا من السماء ماءً مباركًا فأنبتنا به جناتٍ وحبَّ الحصيد” (سورة ق: 9).
فالماء بركة ورحمة، ومَن يسهم في توفيره يشارك في نشر الخير في الأرض، ولهذا كانت أفضل الصدقة سقيا الماء، وهي من أحب العبادات إلى الله -عز وجل- وأفضلها أجرا عنده لما تحمله من أثر إنساني وروحي عميق. 

وتظهر أهمية صدقة الماء في تضاعف أجرها وفقًا لحاجة الناس إليها، فبسبب ندرته في بعض الأماكن، أو عدم وجوده مع ارتفاع درجات الحرارة، تزداد حاجة الناس إليه، مما يجعل فضلها كبيرًا.

تسهم صدقة الماء في تكفير ذنوب صاحبها، وهي من أعظم الاستثمارات التي يستثمر فيها المؤمن ماله للتقرب إلى الله -عز وجل-، حيث تنجي من النار وترفع الكثير من السيئات عن صاحبها.

كما أن التبرع بالماء يدفع البلاء عن المسلم ويُذهب عنه السوء، وهو سبب كبير في أن يغفر الله -عز وجل- لصاحبه.

حديث عن صدقة الماء:

تظهر قيمة صدقة الماء وفضلها العظيم من خلال ما ذُكِر في السنة النبوية الشريفة، فقد حثنا الرسول ﷺ في أكثر من حديث على صدقة الماء، لأن فضل هذا العمل كبير وله ثواب هائل يلحق بالمسلم حتى بعد وفاته، وتتمثل هذه الأحاديث في:

قول الرسول ﷺ في الحديث الشريف: “أفضل الصدقة سقي المياه”، رواه أحمد وأبو داود وبن ماجه. وهذا دليل على أن سقيا الماء صدقة جارية يبقى أجرها مستمرًا حتى بعد موت المتصدق.

وأيضا قوله ﷺ: “بينا رجلا يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئرا فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث، يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقي فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له”، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟! قال: “في كل كبد رطبة أجر”.

وعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: “مَن حفر ماءً لم تشرب منه كبد حرى من جن ولا إنس ولا طائر إلا آجره الله يوم القيامة”، رواه البخاري.

ومما سبق نتيقن أن رسولنا الكريم ﷺ أكد فضل صدقة الماء وثوابها العظيم عند الله، ونسأل الله العظيم أن يتقبل منا جميع الأعمال التي نتقرب بها إليه، وأن يرزقنا الجنة أجمعين.

تعرف على فوائد صدقة الماء:

صدقة الماء لها فوائد كثيرة جدًّا، فجميعنا ندرك مقولة “نقطة ماء تساوي حياة”. وتظهر مدى أهمية الماء وحجم الاستفادة منه وتأثيره الكبير على حياتنا في جميع المجالات، منها:

إمداد جميع الكائنات الحية بالمياه الصالحة للشرب وجعل مستقبلهم في أمان.

رفع مستوى النظافة العامة والحد من انتشار الأوبئة والأمراض عن طريق القضاء على المياه الملوثة وتوفير المياه اللازمة لأغراض النظافة والعلاج.

تأمين المستقبل الغذائي عن طريق توفير المياه اللازمة للزراعة وإنتاج المحاصيل.

رفع مستوى الاستقرار للشعوب التي تجد صعوبة في الحصول عليه، بل تقطع أميالا من أجل الحصول على بضعة لترات.

 

فضل صدقة الماء

فضل صدقة الماء في المساجد

فضل سقيا الماء وتوفيره في المساجد من أعظم صور الإحسان، فهي بيوت الله التي يجتمع فيها الناس لعبادته وذكره. ولذلك تُعد أفضل الصدقة سقيا الماء في بيوت الله، لأنها تجمع بين عبادة الله وخدمة المصلين.
كما أن تزويد المساجد بخزانات المياه أو برادات الشرب يُسهم في رفع مستوى النظافة العامة والصحة، ويحقق التكافل بين أفراد المجتمع، ويرفع من مكانة صاحبه ويعود عليه بالبركة في حياته وأهله.

أفضل صدقة للميت سقيا الماء:

تُعد صدقة سقيا الماء من أفضل أنواع الصدقات التي يُهدى ثوابها للميت، فعن الصحابي الجليل سعد بن عبادة -رضي الله عنه- قال:

“قلت: يا رسول الله إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء”.

وتعد تلك الصدقة سببًا في غفران الذنوب، ويمكن إخراجها في أكثر من شكل، مثل:

المشاركة في توصيل الماء إلى المناطق الفقيرة.

التبرع للمساجد من أجل شراء مبردات للماء، أو تركيب المبردات في الطرقات وعند المنازل أو في الأسواق حتى يتمكن المارة من الشرب.

توزيع تلك المياه على الناس للاستفادة منها في الشرب، خاصة في التجمعات مثل أماكن وجود النازحين، أو في الحج أو العمرة.

ويمكنك المساهمة في هذا الثواب العظيم من خلال مشاريع سقيا الماء وحفر الآبار عبر الإغاثة الإسلامية عبر العالم.

 

مشروع سقيا الماء:

تعمل الإغاثة الإسلامية عبر العالم على دعم مشاريع سقيا الماء، لضمان وصول المياه النقية إلى كل مَن يحتاج إليها. فلا يستطيع أي كائن حي أن يعيش لفترة طويلة دون ماء، فالماء يشكل نسبة كبيرة من أجسام الكائنات الحية، ونظرا لحاجة جميع الكائنات الحية إلى الماء، هناك أكثر من مشروع سقيا للماء في شتى أنحاء العالم، وذلك لضمان توفير سبل الحياة الأساسية للشعوب التي تعيش في المناطق النائية، ويمكنك عن طريق التبرع عبر الإغاثة الإسلامية المشاركة في أيٍّ من هذه المشاريع، مثل:

حفر الآبار.

إنشاء وصلات مياه.

وتوفير مبردات المياه في المناطق ذات الحرارة العالية.

صدقة الماء

 قصص عن فضل صدقة الماء

هناك العديد من القصص التي توضح وتظهر أهمية صدقة الماء وفضلها العظيم، ومن أبرز هذه القصص:

جاء رجل إلى الإمام عبد الله ابن المبارك وفي ساقه قرحة، فشكا إلى عبد الله بن المبارك خروج القيح والصديد منها منذ سنين، وقد آذته ووسخت فراشه وأتعبته، فماذا يفعل؟

فقال له ابن مبارك:

انظر إلى موضع يحتاج فيه الناس إلى بئر ماء فاحفرها لهم، حتى يشربوا منها ويصنعوا طعامهم ويغسلوا ثيابهم، وربما سقوا أيضا حيواناتهم، فذهب الرجل وبحث عن موضع، فوجد موضعًا بين قوم فقراء لا يجدون مالًا يستأجرون به مَن يحفر لهم البئر، فكانوا يذهبون إلى مكان بعيد ليسقوا الماء، فجاء الرجل المريض وحفر لهم البئر في هذا الموضع.

فلم تمضِ عليه بضعة أيام إلا شُفي -بإذن الله-.

ونرى مما سبق أن الصدقة لها الفضل في دفع البلاء عن صاحبها، وكم نحن بحاجة إلى ثوابها العظيم.

هل صدقة الماء تجلب الرزق؟

نعم، فقد ورد في النصوص الشرعية أن مَن أنفق في سبيل الله زاده الله من فضله ورزقه من حيث لا يحتسب. والإنفاق في الماء من أعظم أسباب البركة في الرزق والعمر، يقول الله تعالى:

“وما أنفقتم من شيء فهو يُخلفه وهو خير الرازقين” (سبأ: 39).
ولعل هذا جانب مما قصده رسول الله ﷺ حين قال أفضل الصدقة سقيا الماء، فبها يُروى ظمأ المحتاج، ويُدفع البلاء، وتُفتح أبواب الرزق للمتصدق وأهله.

هل وضع الماء في المسجد يُعد صدقة؟

وضع الماء في المسجد من أعمال الخير العظيمة التي تدخل ضمن حديث أفضل الصدقة سقيا الماء، لأنها تعين المصلين على العبادة وتُيسر عليهم أداء الطاعة. وقد قال العلماء إن توفير الماء في أماكن العبادة يُعد من الصدقات الجارية التي يستمر أجرها ما دام الناس ينتفعون بها.
وقد ذكر الفقهاء أن هذا العمل يُثاب عليه العبد مرتين؛ مرة لأجل نفع الناس، ومرة لأجل خدمة بيت من بيوت الله.

هل سقيا الماء صدقة جارية؟

نعم، سقي الماء يعد من الصدقات الجارية، ما دام أثره ممتدًا وما دام الماء متاحًا للناس، فكل مَن شرب أو توضأ أو زرع أو سقى حيوانًا من هذا الماء، كان للمتصدق أجره عند الله تعالى.


وتنفّذ الإغاثة الإسلامية عبر العالم مشاريع حفر الآبار ومحطات المياه في أكثر من أربعين دولة، لتكون هذه المشاريع صدقات دائمة تعود بالنفع على المجتمعات لسنوات طويلة.

هل صدقة الماء تصل إلى الميت؟

ورد في السنة النبوية أن أفضل الصدقة سقيا الماء، وأجرها يصل إلى الميت إذا أُدّيت بنية خالصة عن روحه. فعن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال:

“قلت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم، قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء”.
ومن هنا يتضح أن خير الصدقة التي تُهدى للميت هي الماء، لأن أثرها دائم وثوابها مستمر. وقد جرى عمل المسلمين على إخراجها عن موتاهم لما فيها من الرحمة والمغفرة.

هل توزيع الماء في المسجد يُعد صدقة؟

توزيع الماء في المساجد يحقق حديث رسول الله ﷺ أفضل الصدقة سقيا الماء، فهي تتيح للمصلين والرواد الحصول على المياه النقية بسهولة، مما يخفف عنهم المشقة ويُعينهم على الطاعة. ويُعد هذا الفعل امتدادًا لما أوصى به النبي ﷺ من نشر الخير بين الناس ولو بأبسط الوسائل.
كما أن في ذلك تحقيقًا لمعنى الحديث الشريف: “في كل كبدٍ رطبة أجر”، فكل مَن يشرب من هذا الماء يكون سببًا في رفع درجات المتصدق عند الله.

هل سقيا الماء أفضل الصدقات؟

اتفق العلماء على أن أفضل الصدقة سقيا الماء، لأنها تمس حاجة كل حي، وتجمع بين النفع الدنيوي والأجر الأخروي، ولما جاء في حديث رسول الله ﷺ: “أفضل الصدقة سقي الماء”، وهذا الحديث الشريف يوضّح مكانة هذه الصدقة بين سائر أنواع الصدقات.
ومن القصص التي توضح فضلها ما ورد في السنة من قصص عن فضل صدقة الماء، حيث غفر الله لرجلٍ سقى كلبًا عطشانًا، فشكر الله له وغفر له، فكيف بمَن يسقي مئات الأرواح من البشر المحتاجين إلى الماء في البلدان الفقيرة؟


لذلك، يُعد سقي الماء طريقًا موصلًا للجنة ومغفرة للذنوب، وهو باب مفتوح لكل مَن أراد أن يجعل له أثرًا دائمًا في الدنيا والآخرة.
وتواصل الإغاثة الإسلامية عبر العالم جهودها في دعم مشاريع المياه المستدامة ضمن حملاتها الإغاثية مثل حملة رمضان وإغاثة غزة وإغاثة السودان، لتصل كل قطرة ماء إلى محتاج وتبعث حياته من جديد.

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2026 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم: 328158