إن أعظم ما ميَّز الله به الإنسان هو جعله “حرًّا” يمتلك “الخيار”، وهذه الميزة تحديدًا هي ما كرَّمته على سائر المخلوقات، وهي ذاتها التي إذا سُلبت منه يعني أن إنسانيته وكرامته قد سُلبت منه أيضًا. والإنسان يظل في عزٍّ ما كان غنيًّا عن الناس، ولكن هذا ليس دائمًا حال الآلاف من الأُسَر الفقيرة حول العالم. فالفقر الذي أصاب أكثر 690 مليون إنسانٍ حول العالم يدفع الإنسان إلى الانكسار للديون لكي يقضي حاجات بيته، ويوفر المسكن أو المأكل لأسرته، وبسبب ضغوطات الحياة قد يدخل المَدِين في دائرة من الديون المغلقة، فيزداد الدَّيْن على ظهره حجرًا فوق حجر حتى يصير جبلًا يُثقل كاهله. وتُطبِّق العديد من دول العالم عقوبات متنوعة لمَن لم يستطع أن يرد الدَّيْن سواءً إلى فرد أو مؤسسة، فأحيانًا يُسجَن، وأحيانًا تُصادَر أملاكه بأكملها، وأحيانًا أخرى يأخذ أحكامًا شاقة تزيد من الضغط النفسي الذي يُعانيه.

الوالدين على قيد الحياة، والأولادُ أيتام

حين يُسجَن الغارم بسبب عجزه عن سد الديون، يتأثر أفراد الأسرة على الفور، فيُجبَر الأطفال من الصغر على العمل خارج إطار القانون، وأحيانًا قد ينخرطون في أعمال غير أخلاقية، وتُجبَر المرأة على أداء دور الأب والأم، ويُحرَم الأطفال من حقوقهم الأساسية في التعليم والرعاية الصحية، وفي أحيانٍ أكثر قسوة قد ينفصل الوالدان وتتفتت الأسرة نتيجة الضغوط النفسية والاقتصادية الناتجة عن الديون.

أعِد إليهم الأمل

أمرنا الله عز وجل بأن تُصرَف أموال الزكاة للغارمين، فقال عز وجل: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” – سورة التوبة (60).

وقد شهدت فِرَقنا الميدانية في أكثر من 40 دولةً حول العالم كيف تُرَدُّ الروح إلى الأسرة ويتجدَّد الأمل فيها وتعود للأطفال طفولتهم من جديد بعد دفع ديون الغارمين.

 

 

نحنُ في الإغاثة الإسلامية عبر العالم لا ندفع ديون الغارمين فقط، لا نتركهم هنا، ففي كثير من الحالات يُسجَن الغارمون سنينًا عديدة تُباعد بينهم وبين مهاراتهم الحياتية وقدرتهم على الانخراط مجددًا في سوق العمل، لذلك توفر مشاريع الإغاثة إعادة تأهيل للغارمين لكي يتمكَّنوا من ممارسة أعمالهم بكفاءة مرة أخرى. كما أنها تضمن عدم تعرُّضهم للديون مرة أخرى عبر توفير قروض حسنة تساهم في بناء مشاريع خاصة لهم وتُقدِّم الوعي الكافي الذي يمنعهم من الوقوع في دائرة الديون المغلقة أو التعرُّض للاستغلال.

تبرُّعك لرفع الكاهل عن الغارمين يُحرِّر أسرة بأكملها من الانكسار والفقر.

تصدّق الآن!

جميع الحقوق محفوظة لمنظمة الإغاثة الإسلامية عبر العالم 2021 ©
الإغاثة الإسلامية عبر العالم منظمة خيرية دولية غير حكومية مسجلة فى المملكة المتحدة برقم : 328158

تبـــــرع سريــــع